السيد جعفر مرتضى العاملي

227

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثم جاء الأمويون فادعوا لأنفسهم الخلافة بالاستناد إلى القربى النسبية ، حتى لقد حلف عشرة من قواد أهل الشام ، وأصحاب النعم والرياسة فيها - حلفوا للسفاح - على أنهم إلى أن قتل مروان لم يكونوا يعرفون أقرباء للنبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا أهل بيت يرثونه غير بني أمية ( 1 ) . وقد قال الكميت : وقالوا : ورثناه أبانا وأمنا * وما ورثتهم ذاك أم ولا أب ( 2 ) وقالت أروى بنت الحارث بن عبد المطلب لمعاوية : « فوليتم علينا من بعده ، تحتجون بقرابتكم من رسول الله ونحن أقرب إليه منكم » ( 3 ) . وكانت القربى النسبية هي الحجة التي استند إليها العباسيون في طلبهم للخلافة . وخلاصة الأمر : أن أبا بكر وعمر استدلا على الأنصار بالقربى النسبية من رسول الله « صلى الله عليه وآله » .

--> ( 1 ) راجع : النزاع والتخاصم ص 28 و ( ط أخرى ) ص 71 وشرح النهج للمعتزلي ج 7 ص 159 ومروج الذهب ج 3 ص 33 والفتوح لابن أعثم ج 8 ص 95 و ( ط دار الأضواء ) ج 8 ص 339 ووفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان ج 6 ص 102 وسير أعلام النبلاء ج 6 ص 79 . ( 2 ) راجع : العقد الفريد ج 2 ص 120 الروضة المختارة ( شرح القصائد الهاشميات ) للكميت ص 32 والدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة ص 566 . ( 3 ) راجع : الطرائف ص 28 والغدير ج 10 ص 167 وقاموس الرجال ج 12 ص 183 وجواهر المطالب في مناقب الإمام علي « عليه السلام » لابن الدمشقي ج 2 ص 249 .